العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بالعمى في الدنيا ولم يدع علي في الآخرة فأعذب ، وأما خالد فإنه لما مات دفنوه في منزله ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله ، فمات ميتة جاهلية ، وأما البراء فإنه ولى من جهة معاوية باليمن فمات بها . ومنها كان هاجر وهي السراة . ودعا عليه السلام على رجل في غزاة بني زبيد وكان في وجهه خال فتغشى ( 1 ) في وجهه حتى اسود لها وجهه كله . وقوله عليه السلام لرجل : إن كنت كاذبا فسلط الله عليك غلام ثقيف ، قالوا : وما غلام ثقيف ؟ قال : غلام لا يدع لله حرمة إلا انتهكها ، وأدرك الرجل الحجاج فقتله . وحكم عليه السلام بحكم ، فقال المحكوم عليه : ظلمت والله يا علي ، فقال : إن كنت كاذبا فغير الله صورتك ، فصار رأسه رأس خنزير . وذكر الصاحب في رسالة الفرا ( 2 ) عن أبي العيناء أنه لقي جد أبي العيناء الأكبر أمير المؤمنين عليه السلام فأساء مخاطبته ، فدعا عليه وعلى أولاده بالعمى ، فكل من عمي من أولاده فهو صحيح النسب . ويقال : إنه عليه السلام دعا على وابصة بن معبد الجهني - وكان من أهل الصفة بالرقة - لما قال له : فتنت أهل العراق وجئت تفتن أهل الشام ؟ - بالعمى ( 3 ) والخرس والصمم وداء السوء ، فأصابه في الحال . والناس إلى اليوم يرجمون المنارة التي كان يؤذن عليها . أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أن عليا عليه السلام دعا على ولد العباس بالشتات ، فلم يروا بني أم أبعد قبورا منهم ، فعبد الله بالمشرق ، ومعبد بالمغرب ، وقثم بمنفعة الرواح ، وثمامة بالأرجوان ، ومتمم بالخازر ، وفي ذلك يقول كثير :
--> ( 1 ) في المصدر و ( م ) : فتفشى . ( 2 ) في المصدر : في رسالته الغراء . ( 3 ) متعلق بقوله : دعا .